الشيخ عباس القمي
84
كحل البصر في سيرة سيد البشر
لقتلك ولكن أبى ابن أبي طالب في قتلك إلّا تكرما ، فقال عمرو : أما واللّه إني لعن يمينك حين دعاك إلى البراز فاحولّت عيناك ، وبدا سحرك « 1 » وبدا منك ما أكره ذكره لك من نفسك فاضحك أو دع إنتهى « 2 » . وأمّا عبد الشمس بن الحارث بن عبد المطّلب فسمّاه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله عبد « 3 » ، كان أسنّ من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله بعشر سنين ، أسلم قبل دخوله دار الأرقم ، شهد بدرا وجرح بها ، تأخرت وفاته حتى وصل وادي الصفرا « 4 » فمات بها ، فدفنه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله في قميصه ، وقال في حقّه : سعيد أدركته السعادة . وأمّا المغيرة بن الحارث بن عبد المطّلب فله صحبة ، وقد قيل : إن أبا سفيان بن الحارث اسمه المغيرة ، وذكر الدارقطني أميّة بن الحارث بدل المغيرة ، وقال : ولا عقب له ولا رواية . وأمّا أروى بنت الحارث بن عبد المطّلب ، فقد روى الجمهور أنها بقيت إلى أيام دولة معاوية فدخلت عليه بالشام وهي يومئذ عجوز كبيرة ، فلمّا رأها ، قال : مرحبا بك يا خالة ، قالت : كيف أنت يا ابن أخي ؟ لقد كفرت
--> ( 1 ) - وانتفخ ( ظ ) . ( 2 ) - أشار السيد المرعشي قدّس سره في شرح إحقاق الحق ج 8 ص 660 أن المسعودي ذكره في مروج الذهب ج 2 ص 47 من الطبعة المطبوعة بمصر . ( 3 ) - عبيد ( ظ ) . ( 4 ) - وادي الصفرا : من ناحية المدينة وهو واد كثير النخل والزرع والخير في طريق الحاج وسلكه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله غير مرة وبينه وبين بدر مرحلة . معجم البلدان : ج 3 ، ص 412 .